جمعية رعاية مرضى واورام الكبد بزفتى

معا لكبد سليم

المواضيع الأخيرة


    نقل جزء من كبد شخص حى

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 22/10/2010

    نقل جزء من كبد شخص حى

    مُساهمة  Admin في 2010-11-01, 03:59

    نقل الكبد من متبرع حي
    نقل الكبد من متبرع حي
    F. Braun, D. C. Broering

    المقدمة

    أسباب الإصابة بتليف الكبد من مايو 1968 إلى ديسمبر 2008 حسب السجل الأوروبي

    زرع الكبد يعتبر الخيار الوحيد في علاج المراحل المتأخرة من أمراض الكبد الحادة أو المزمنة المتعذرة العكس. يمثل زرع الكبد الكامل الأسلوب المعياري الذي يطبق في معظم المراكز. لكن قلة الأعضاء المتوفرة للزرع لا يسمح بعلاج جميع الحالات التي تضمها قوائم الانتظار في الوقت المناسب، وبالإضافة إلى ذلك يعتمد اختيار الحالة على مدى الحاجة الملحة للزرع من وجهة النظر الطبية. أدى تطوير نظام MELD Systems الخاص بالمراحل النهائية من أمراض الكبد في 16 ديسمبر 2006 إلى خفض نسبة الوفيات في قوائم الانتظار إلى ما يقل عن 10%. وعلى عكس مواصفات التخصيص السابقة، يسقط في نظام MELD Systems عامل الانتظار الزمني، فلا يأخذ بعين الاعتبار سوى مدى الحاجة الطبية الملحة. في معظم الحالات لا تصل الحالة إلى حد الإلحاح الطبي التي يتطلبها تخصيص عضو للزرع إلا عندما تسوء حالة المريض المصاب بمرض الكبد المزمن إلى الدرجة الحرجة. هنا يزيد أيضاً خطر الوفاة، وبالتالي يعتمد علاج المريض اعتماداً تاماً على معايير موسعة للتبرع أو على أساليب علاجية أخرى من أجل تجنب الوفاة أثناء انتظار العضو من متبرع ميت. تتوافر عدة أساليب بديلة لزرع الكبد تشمل زرع الكبد المشطور (sLTx) وأسلوب الدومينو لزرع الكبد (Domino-LTx) ونقل الكبد من متبرع حي.
    عند تطبيق جراحة زرع الكبد المشطور يقسم الكبد إلى جزأين ليستفيد مريضان من الكبد المتبرع به في نفس الوقت، ومع ذلك يعتمد تطبيق هذا الأسلوب على إمكانية الحصول على كبد يلبي جميع المواصفات. أما نقل الكبد من متبرع حي فيمثل بديلاً آخر يساهم في خفض نسبة الوفيات أثناء انتظار الحصول على كبد من متبرع ميت. يعتمد هذا الأسلوب على توافر المتبرع الحي المناسب، ولا يسمح بتطبيقه إلا في الحالات التي يفشل فيها الحصول على كبد ملائم من متبرع ميت.

    تاريخ تطور جراحة نقل الكبد من متبرع حي
    التطورات الرئيسية الخاصة بالبنية التشريحية الحديثة للكبد هي حصيلة الجهود الذي بذلها Couinaud في تحديد ثمانية أجزاء تشريحية أساسية للكبد بناء على نماذج مسبوكة من الأوعية الدموية ومجاري الصفراء. تقسم الكبد عمودياً عن طريق ثلاثة أوردة ضخمة وأفقياً عن طريق فرعي الشريان البابي. من خلال هذه المعالم التشريحية تقسم الأجزاء إلى القسم 2 3 ( الجزء الأيسر الوحشي)، والقسم 1 - 4 (فص الكبد الأيسر)، والأجزاء 5 – 8 (فص الكبد الأيمن) والقسم 6 7 (الجزء الأيمن الوحشي). تمثل هذه الأقسام المركبة أشكال الزرع المختلفة في نقل الكبد من متبرع حي.
    قام Starzl في عام 1963 بإجراء أول جراحة لزرع الكبد بمدينة دنفر الأمريكية، تلاه Raia بمدينة ساو باولو عام 1986 حيث قام بإجراء أول جراحة لنقل الكبد من متبرع حي، وأجرى Pichlmayr بمدينة هانوفر أول جراحة لزرع الكبد المشروط عام 1989. وقد كان Strong بمدينة بريزبين أول من أجرى جراحة ناجحة لزرع الكبد من متبرع حي عام 1989. أما أول سلسلة من جراحات نقل الكبد من متبرعين أحياء فقد أجراها Broelsch عام 1989 بمدينة شيكاغو.
    الشروط القانونية لنقل الكبد من متبرع حي
    صدر في ألمانيا عام 1997 القانون الخاص بجراحات نقل الأعضاء والذي يحتوي كذلك على الفقرة 8 الخاصة بنقل الكبد من متبرع حي. فلا يسمح إلا للأشخاص فوق عمر 18 سنة قادرين على الإدراك بالتبرع، وذلك شرط موافقتهم على التبرع بجزء من الكبد بعد الحصول على الشرح والتوضيح المفصل. كما يجب أن يثبت الفحص الطبي صلاحية هؤلاء الأفراد للتبرع ولا يجب أن يتعرضوا لأي خطر سوى الجراحة الفعلية، أو التعرض لأية تأثيرات صحية سلبية تنتج عن التبرع بجزء من الكبد. يجب أن يلائم العضو المتبرع به حالة المريض الذي سوف يتلقى الكبد، والذي يعتمد بقائه على الحياة أو علاج مرض شديد أو الوقاية ضد سوء الحالة أو تخفيف الأعراض اعتماداً تاماً على الحصول على هذا العضو. كما تطبق هنا القاعدة الإضافية التي تنص على نقل الكبد من متبرع حي فقط في حالة عدم توافر كبد مناسب من ميت في نفس الوقت الذي يتوافر فيه العضو من متبرع حي. بالإضافة لا يسمح بنقل الكبد من متبرع حي إلا إلى الأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية، أو الأزواج أو أشخاص آخرين تربطهم علاقة شخصية وثيقة بالمتبرع. كما لا يسمح على أي حال من الأحوال إجراء الجراحة إلا بعد موافقة كل من المريض والمتبرع على المراقبة الطبية الشاملة بعد الجراحة. من الشروط الأخرى لتطبيق هذا الأسلوب أن تقوم لجنة طبية محلية بتقديم تقريراً رسمياً يثبت أن المتبرع وافق على التبرع بالعضو محض إرادته فقط وأن التبرع بالعضو ليس بصفة المتاجرة المحظورة.

    معايير أهلية التبرع بالكبد أثناء الحياة
    ضمان الأمان التام للمتبرع يعد أهم واجبات الطبيب عند نقل الكبد من متبرع حي، ولذلك وضعت مواصفات صارمة للتبرع الحي مما يجعل كل واحد من ثلاثة أو أربعة متبرعين مؤهل للتبرع من وجهة النظر الطبية. لذلك يجب دائماً تجنب الانحراف عن تلك المواصفات الصارمة بهدف وقاية المتبرع ضد التعرض للخطر (شكل 1).
    معايير اختيار المتبرع الحي
    - الحرية التامة في التبرع
    - الصلة الأسرية أو النفسية
    - السن ما بين 18 – 60 عام
    - فصيلة الدم المتوافقة
    - عدم التعرض لخطر التخثر العالي (منسب كتلة الجسم أقل من 30)
    - عدم الخضوع إلى جراحات بطنية ضخمة سابقة
    - حجم الكبد المتبقي أكثر من 30% من الحجم الإجمالي
    - التنكس الدهني الكبدي أقل من 10% في البالغين وأقل من 30% في الأطفال (تحت 16 عام)
    - عدم إصابة المتبرع بتغييرات تشريحية تتطلب جراحة إعادة البناء فيما بعد
    باراسيتامولغير باراسيتامول
    الباهاء <7,3
    بغض النظر عن درجة الاعتلال الدماغي الكبدي
    أو
    اختبار زمن الترومبوبلاستين الجزئي > 100 ثانية
    (Quick <7%, INR >7)
    الكرياتينين المصلي > 3,4 مج / ديسي لتر
    الاعتلال الدماغي الكبدي درجة 33 أو 4
    (يجب توافر جميع المواصفات الثلاثة)
    اختبار زمن الترومبوبلاستين الجزئي > 100 ثانية
    (INR > 7, Quick < 7%)
    بغض النظر عن درجة الاعتلال الدماغي الكبدي
    أو
    توافر ثلاثة من المواصفات التالية على الأقل (بغض النظر عن درجة الاعتلال الدماغي الكبدي:
    السن أكثر من 10 وأقل من 40 سنة
    تركيز البليروبين > 17,5 مج/ ديسي لتر
    بداية اليرقان > 7 أيام قبل الاعتلال الدماغي الكبدي
    اختبار زمن الترومبوبلاستين الجزئي > 50 ثانية
    (Quick < 15%, INR >4)
    أسباب الفشل الكبدي المحتملة:
    - التهاب الكبد الغير معروف
    - هالوتان
    - التسمم الدوائي


    جدول 1: معايير King´s College لتصنيف أمراض الكبد الحادة
    معايير أهلية المريض للحصول على كبد من متبرع حي
    الكبد هو مركز عمليات الاستقلاب في الجسم. من أهم وظائف الكبد إنتاج البروتين وإفراز الصفراء والتخلص من السموم. كثيراً ما تظهر أولى أعراض الإصابة بقصور وظائف الكبد في شكل زيادة القابلية للنزف واليرقان والإرهاق أو انخفاض المقدرة على التركيز الذهني. تتزايد شدة الأعراض مع تقدم الإصابة وتؤدي في النهاية إلى الموت عند تأخر العلاج.
    تتنوع أسباب الإصابة بأمراض الكبد، وبغض النظر عن تطور المرض تقسم أمراض الكبد إلى أمراض حادة وأمراض مزمنة. تعتمد شدة الأمراض الحادة على الفترة الزمنية ما بين ظهور اليرقان وبين الإصابة بالاعتلال الدماغي الكبدي. تمثل الإصابة بالفيروسات (مثل فيروس الالتهاب الكبدي ب) والسموم (أمانيتين) وكذلك المستحضرات الدوائية (الباراسيتامول) من أكثر أسباب الإصابة بأمراض الكبد الحادة. عامة تستخدم المعايير التي وضعها مستشفى King´s College في تصنيف أمراض الكبد الحادة بينما تستخدم معايير Clichy في تصنيف أمراض الكبد الفيروسية (الجدول 1 و2).
    الفشل الكبدي المصاحب للأمراض الفيروسية
    الاعتلال الدماغي من الدرجة 3 أو 4
    العامل 5 > 20% للمريض أقل من 30 عام
    العامل 5 > 30% للمريض فوق 30 عام
    جدول 2: معايير Clichy لتصنيف أمراض الكبد الحادة الناتجة عن الإصابات الفيروسية
    يرتفع معدل الإصابة بأمراض الكبد المزمنة عن معدل الإصابة بأمراض الكبد الحادة وكثيراً ما تصاحب بارتفاع الضغط البابي. قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بدوالي المريء مع النزيف والاستسقاء المصاحب بالتهاب الصفاق البكتيري وداء الطحال المتضخم المصاحب بقلة الصفيحات والاعتلال الدماغي الكبدي وحتى الإصابة بالغيبوبة. أما التصنيف الإكلينيكي لدرجة التليف الكبدي، فيتم حسب معايير Child-Turcotte-Pugh، حيث تعتبر درجة Child B من دواعي زرع الكبد.
    هذا وقد كانت الأمراض التالية من أكثر دواعي زرع الكبد في أوروبا في الفترة ما بين مايو 1968 وديسمبر 2008 حسب إحصائيات السجل الأوروبي لزرع الكبد: تليف الكبد 58% (n=41696)، أورام الكبد 14% (n=10199) ، أمراض الكبد والمرارة 10% (n=7552) ، الفشل الكبدي الحاد 9% (n=6155)، أمراض الكبد الاستقلابية 6% (n=4542)، وأسباب أخرى 3%(n=2209). وقد كانت أكثر أسباب الإصابة بتليف الكبد الأمراض الفيروسية أو أسباب غذائية سمية (صورة 1).
    تطابق معايير اختيار المريض لتلقي زرع الكبد من متبرع حي معايير زرع الكبد من متبرع ميت، لكن يجب دائماً مراعاة عدم وجود دواعي أخرى. فلا يجب أن يتعدى عمر المريض 70 عام. أما في حالات الطوارئ، فيمكن بحث خيار نقل الكبد من متبرع حي. تؤثر الحاجة الملحة إلى الزرع على حرية اتخاذ القرار بالتبرع من وجه النظر النفسية ولذلك وضعت معايير شديدة الصرامة تحدد دواعي نقل الكبد من متبرع حي في حالة الطوارئ.



    النقاط
    123
    اعتلال الدماغ الكبديدرجة 1 - 2درجة 3 - 4
    الاستسقاءلا يوجد أو استسقاء بسيطيمكن التحكم فيهحراني
    اليبليروبين
    (اختبارات PBC/PSC)
    < 2 مج/ ديسي لتر
    < 4مج/ديسي لتر
    2- 2,9 مج/ديسي لتر
    4 – 10 مج/ ديسي لتر
    > 3مج/ ديسي لتر
    > 10 مج/ ديسي لتر
    الالبومين35 ج/ لتر
    28 – 35 جم/ لتر<28 جم/لتر
    اختبار Quick
    أو INR
    >60%
    <1,7
    40 – 60%
    1,7 – 2,3
    <40%
    >2,3
    المرحلة (عدد النقاط): Child A (5-6), Child B (7-9) und Child C (10-15)
    جدول 3: تصنيف Child-Turcotte-Pugh (CTP) لتحديد درجة التليف الكبدي.
    تقييم التبرع أثناء الحياة
    عامة يطبق التقييم المعياري للمتبرع الحي حسب خطة من عدة مراحل. هكذا يمكن تجنب الفحوصات الطبية الغير ضرورية والضغط النفسي وزيادة التكلفة. تشمل المقابلة الأولى تسجيل تاريخ المرض والفحص الجسدي مع قياس منسب كتلة الجسم، والشرح الأولي فيما يخص التبرع أثناء الحياة، وكذلك الفحص المعملي المحدود (تحديد فصيلة الدم) وقيام الطبيب النفسي بعمل التقييم النفسي الأولي. بعد إثبات أهلية الشخص للتبرع، يخضع للفحوصات المعملية الشاملة وتخطيط صدى البطن والتصوير المقطعي المحوسب للكشف عن أي عيوب في البنية التشريحية للأوعية الكبدية وكذلك قياس حجم أقسام الكبد المختلفة 2 3 ، 1 – 4، 5 – 8. ثم تحديد حجم الكبد المتبقي (الحجم المرغوب > 305) ونسبة الطعم لوزن الجسم (النسبة المرغوبة > 0,Cool. أما الفحوصات الأخرى فتشمل تخطيط كهربية القلب وتخطيط صدى القلب ووظائف الرئة وتصوير الصدر الإشعاعي في مستويين وتخطيط الصدى المضاعف للأوعية المغذية للدماغ من خارج القحف، وتصوير الأوعية الصفراوية بالرنين المغناطيسي، وقد تتطلب بعض الحالات الفردية عمل فحوصات أخرى مثل تنظير المستقيم. في النهاية يحصل المتبرع على شرح كتابي لجراحة نقل الكبد في وجود طبيب مستقل وكذلك عمل التقييم النفسي الثاني. في النهاية يتم عمل خزعة الكبد من أجل تحديد درجة التنكس الدهني. كما يتلقى المتبرعين الذين يثبت لديهم نقص عيار ضد المستضد السطحي لالتهاب الكبد لقاح التهاب الكبد الفيروسي ب. ترسل التقارير بالكامل إلى اللجنة الطبية الإقليمية للتبرع بالكبد والتي تتولى التحقق من حرية التبرع ومن الصلة الجينية أو الارتباط النفسي بين المتبرع والمريض.

    معايير تقييم التبرع الحي
    المرحلة الأولى
    - التحقق من أهلية المتبرع
    - تاريخ المرض والفحص الفيزيائي
    - الاختبارات المعملية (فصيلة الدم والأجسام المضادة الغير نظامية، وفحص صورة الدم والتخثر)
    - التقييم النفسي الأول

    المرحلة الثانية:
    - الاختبارات المعملية الخاصة: التخثر واختباراتQuick, PTT, AT-III, APC-Resistance
    - اختبار قابلية التجلط والبروتين ج وس واختبار الذئبة واختبارات مضاد التخثر والهوموسيستين ومضاد الشحم الفسفوري واختبارات الطفرة، وصورة الدم وتركيز المعادن بالدم والكرياتينين واليويريا والصفراء وإنزيمات الكبد إنزيم أماليز وليبيز والدهنيات والغلوكوز والبروتين والألبومين وهرمون الدرقية، بالإضافة إلى الفحوصات الخاصة مثل رحلان البروتين الكهربي وواصمات الورم وغيرها،واختبار الحمل في الإناث
    - تحليلات المصل: للكشف عن التهاب الكبد بجميع أنواعه وداء المقوسات والبلهارسيا والرشاشيات والمبيضة
    - تخطيط صدى البطن (التنكس الدهني)
    - تصوير البطن المقطعي المحوسب (للكشف عن أية تغييرات تشريحية وتحديد حجم الكبد)
    المرحلة الثالثة:
    - الفحوصات الخاصة: تخطيط كهربية القلب وتخطيط صدى القلب وتصوير الصدر في مستويين وتخطيط الصدى المضاعف للأوعية المغذية للدماغ من خارج القحف، وتصوير الأوعية الصفراوية بالرنين المغناطيسي
    - الموافقة الكتابية على الجراحة
    - عمل التقييم النفسي الثاني
    - الفحص الباطني
    المرحلة الرابعة:
    - خزعة الكبد
    - قرار اللجنة الخاصة بالتبرع الحي

    عدد جراحات نقل الكبد من متبرع حي بمراكز الزرع في ألمانيا


    جراحة نقل الكبد من متبرع حي
    يعتمد تحديد الجزء الملائم للنقل على وزن جسم المريض وعلى حجم الكبد المتبقي لدى المتبرع. وعند الإصابة بالتنكس الدهني تطرح درجة التنكس الدهني من حجم الكبد المتبقي والذي لا يجب أن يقل عن 30%. كما يجب ألا تقل نسبة الطعم إلى وزن الجسم عن 0,8% في المتبرع الحر ولا تقل عن 1% في حالة الطوارئ. عامة يكفي نقل القسم الأيسر الوحشي عندما يقل وزن الجسم عن 25 كم (حوالي 20% من الحجم الإجمالي)، وفي حالة الوزن ما بين 25 – 65 كجم يكفي نقل الفص الأيسر من الكبد (حوالي 60% من الحجم الإجمالي)، وعندما يتعدى وزن المريض 65 كجم يكفي نقل الفصل الأيمن من الكبد (60% من الحجم الإجمالي). بالإضافة يجب دائماً الانتباه أثناء اختيار حجم الطعم إلى تعريض المتبرع إلى أقل خطر ممكن.
    عامة تبدأ إجراءات الجراحة بالحصول على الطعم من المتبرع. ومن المفضل خضوع المريض المصاب بأورام الكبد أولاً إلى الجراحة البطنية الاستكشافية من أجل التأكد من عدم إصابته بأورام خارج الكبد وذلك قبل بداية الجراحة على المتبرع. تجري الجراحة على المتبرع عبر مدخل ناصفي في الجزء العلوي من البطن مع التوسيع في الاتجاه الوحشي الأيمن. يتم تحريك الكبد وتحضير نقير الكبد. عند نقل الفص الأيمن أو الأيسر يتم استئصال المرارة وتصوير القنوات الصفراوية. عند اكتشاف أية تغييرات تشريحية أو غيرها قد تعرض حياة المتبرع للخطر أو تعرض جراحة النقل إلى الفشل، يجب وقف الجراحة على الفور. أما عندما تسير جراحة الحصول على الطعم دون أية مشاكل، فيتم عمل القطع للحصول على قسم من الكبد الذي يخضع على الفور إلى الشطف باستخدام محلول بارد للحفظ (4 درجات مئوية) فوق منضدة مجاورة وباستخدام الثقل النوعي ثم حفظه في حالة معقمة. تبدأ منذ هذه اللحظة خطوات الجراحة على المريض. يتم فحص موقع الجراحة في المتبرع للكشف عن أي تسريب للصفراء أو أي بؤرة نزف ثم غلق جدار البطن. عامة لا يحتاج المتبرع إلى الحصول على نقل الدم.
    تجرى الجراحة على المريض بالمثل عبر المدخل الناصفي في الجزء العلوي من البطن مع التوسيع في الجهة اليمنى الوحشية. يتم أولاً تحريك كبد المريض وتحضير نقير الكبد. تعزل شرايين الكبد والأوردة والشريان البابي والمجرى الصفراوي بالقرب من الكبد ثم يوضع ملقاط عرضي على الوريد الأجوف. يتم استئصال كبد المريض وإرساله إلى الفحص الباثولوجي. يستخرج الطعم من المحلول ويدخل إلى موقع الجراحة، ثم يتم إعادة توصيل الأوردة بأسلوب piggy-back وكذلك أعادة مفاغرة الشريان البابي وشرايين الكبد والمجاري الصفراوية وفي النهاية غلق جدار البطن.

    العلاج التالي لجراحة نقل الكبد من متبرع حي
    يخضع كل من المريض والمتبرع إلى العلاج التالي للجراحة داخل قسم الرعاية المركزة فترة يوماً واحداً ثم يتم نقلهم إلى قسم زرع الأعضاء. يتلقى المريض والمتبرع أثناء الإقامة بالمستشفى العلاج المضادة للتخثر بالهيبارين ضئيل الجزيئيات، وكذلك العلاج المضاد للقرح من خلال مضخة مثبط البروتونات. كما يتلقى المريض العلاج المثبط للمناعة يشمل مثبط الكالسينورين والبريدنيزول. يجب أن يواصل المريض العلاج بمثبطات المناعة مدى الحياة. أما العلاج بالمستحضرات الدوائية الأخرى، فيعتمد على إصابة المريض بأمراض أخرى. عامة يبقى المتبرع في المستشفى فترة ما بين 4 – 7 أيام، بينما يظل المريض بالمستشفى 13 – 21 يوماً. أما العلاج التالي بعد خروج المريض من المستشفى فيتم داخل الأقسام الخارجية لزرع الأعضاء.

    نسبة الوفيات داخل المستشفى بعد جراحة نقل الكبد في مراكز الزرع الألمانية عامي 2007 و 2008


    مخاطر وفوائد نقل الكبد من متبرع حي
    من أهم شروط نقل الكبد من متبرع حي توفير الأمان التام للمتبرع والمريض. كما تمثل وقاية المتبرع ضد الإصابة بأية أمراض أو ضد الموت من أهم المسئوليات التي تواجه فريق الجراحين.
    تشير التقارير المنشورة إلى أن نسبة الوفاة في المتبرعين تعادل 0,09% عند التبرع بالقسم الأيسر الوحشي،و0 ,4 – 0,5 % عند التبرع بالفص الأيمن. وقد نشر Ringe& Strongعام 2008 تقريراً عن 33 متبرع تعرضوا للوفاة من ضمن 14000 جراحة في مختلف دول العالم، مما يعادل نسبة وفاة 0,1 – 0,3%، وثبت وجود ارتباط مباشر بين التبرع والوفاة في 21 حالة ضمن 33 حالة وفاة. من أكثر المضاعفات التي تصيب المتبرع بعد الجراحة تسرب الصفراء أو تضيق المجاري الصفراوية أو العدوى، وبالرغم من ذلك لوحظ اختلاف البيانات إلى حد بعيد.
    أظهرت نتائج نقل الكبد من متبرع حي انخفاض خطر التعرض للوفاة في المرضى مقارنة بنسبة الوفاة في حالة نقل الكبد من متبرع ميت، وعلى الأخص في المراكز التي تطبق أكثر من 20 جراحة لنقل الكبد من متبرع حي. بالإضافة، فقد لوحظ انخفاض معدل رفض الطعم في حالة نقل الكبد من متبرع حي. من الفوائد الأخرى التي يوفرها العلاج بنقل الكبد من متبرع حي اختصار فترة الانتظار وإمكانية فحص نوعية الكبد وكذلك إمكانية تحديد موعد الجراحة. كما تعتبر قدرة الكبد على التجدد من المميزات الهامة الأخرى التي يوفرها هذا الأسلوب والتي تتم من خلال فرط تنسج الخلايا وزيادة حجم الكبد المتبقي أو أنسجة الكبد المزروع، بحيث يصل حجم الكبد في كل من المتبرع والمريض إلى الحجم الطبيعي خلال عام واحد فقط.
    بالطبع تصاحب الجراحة لنقل الكبد من متبرع حي كذلك باحتمالات التعرض للمضاعفات مثل تسرب الصفراء، مقارنة بزرع جزء فقط من الكبد. وقد يتعرض المتبرع إلى الإصابة بأمراض نفسية في حالة إصابة المريض بمضاعفات بعد الجراحة.

    نتائج جراحة زرع الكبد من متبرع حي في المستشفيات الجامعية شليزفغ هولشتاين بمدينة كيل
    تعتبر المستشفيات الجامعية شليزفغ هولشتاين بمدينة كيل من أنشط مراكز نقل الكبد من متبرع حي في ألمانيا وحققت أدنى نسبة من الوفاة بعد الزرع في عامي 2007 و2008.
    أجريت المستشفيات 45 جراحة نقل الكبد من متبرع حي حتى الآن، حيث تطابقت فيها فصائل الدم أو كانت متوافقة، وعادلت نسبة البقاء 100%. توقفت الجراحة في 3 حالات بسبب تعرض المتبرع للخطر، وأصيب متبرع واحد بورم مصلي على حافة القطع تم علاجه بالأساليب التقليدية، بينما تلقى متبرع آخر العلاج بالمضاد الحيوي فترة 7 أيام بعد الشك في إصابته بالالتهاب الرئوي عند الفحص الإشعاعي. ولم يصاب أي من المتبرعين الآخرين بأية مضاعفات أخرى.
    أما بالنسبة للمرضى، فقد مثلت نسبة البقاء 100%، بينما خضع اثنان من الأطفال مرة أخرى إلى زرع الكبد من متبرع ميت بعد إصابة الطعم بتخثر شرايين الكبد.
    الخلاصة:
    نقل الكبد من متبرع حي من خيارات العلاج المناسبة في حالات فشل الكبد الغير رجوعي. يعتمد نجاح العلاج في المقام الأول على خبرة الجراح وفريق الأطباء المشاركين في العلاج بالزرع، وبالتالي ينصح دائماً بتطبيقه في المراكز المتخصصة فقط. أما اختيار المتبرع والمريض فيجب أن يطبق حسب معايير صارمة من أجل ضمان أقصى درجات الأمان للمتبرع وكذلك من أجل التأكد من نجاح العلاج بالزرع.









    <IMG id=lightboxImage>





      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-06-25, 19:08