جمعية رعاية مرضى واورام الكبد بزفتى

معا لكبد سليم

المواضيع الأخيرة


    اورام الكبد

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 22/10/2010

    اورام الكبد

    مُساهمة  Admin في 2010-11-02, 21:24

    أورام الكبد
    TUMOURS OF THE LEVER

    I. كارسينوما الخلية الكبدية (الكبدوم) HEPATOCELLULAR CARCINOMA (HEPATOMA):
    يعد أشهر ورم كبدي بدئي خبيث. تختلف نسبة حدوثه بشكل كبير باختلاف المناطق الجغرافية فهو شائع في أفريقيا (ولاسيما موزامبيق) وآسيا الجنوبية الشرقية، ولكنه نادر في المناطق معتدلة الحرارة.

    A. السببيات:
    يعد التهاب الكبد المزمن بالحمة B السبب الأشيع لهذه الخباثة في العالم، ولكن التهاب الكبد المزمن بالحمة C زادت أهميته كسبب لهذا المرض حالياً. قد يكون تلوث الأطعمة بأفلاتوكسين مهماً في المناطق المدارية. يعد التشمع وجنس الذكورة عاملي الخطر الرئيسيين لتطور كارسينوما الخلية الكبدية في المناطق المعتدلة.

    يوجد التشمع في 80% من الحالات وقد يكون من أي نوع. على كل حال تظهر كارسينوما الخلية الكبدية بشكل شائع نسبياً عند المصابين بالتشمع الكحولي أو ذاك الناجم عن داء الصباغ الدموي (المسيطرين عند الذكور)، وهي نادرة عند مرضى التشمع الصفراوي الأولي الذي يصيب النساء بشكل رئيسي.

    لوحظ سابقاً أن التعرض للذيفانات والسموم مثل ثوروتراست والزرنيخ يؤدي لتطور ساركومات وعائية ونادراً ما يسبب حدوث كارسينومات الخلية الكبدية. يمكن للإستروجينات والأندروجينات والستيروئيدات الابتنائية أن تسبب غدومات كبدية، وفي حالات استثنائية قد تسبب كارسينومات الخلية الكبدية.

    B. التشريح المرضي:
    بالمشاهدة العيانية قد يكون الورم على شكل كتلة وحيدة أو على شكل عقيدات متعددة، وأحياناً يكون غازياً بشدة. مجهرياً يظهر الورم مؤلفاً من ترابيق Trabeculae من الخلايا الخبيثة جيدة التمايز تشبه الخلايا الكبدية (انظر الشكل 28).



    الشكل 28: البنية النسجية لكارسينوما الخلية الكبدية (اليسار) نشأت ضمن كبد متشمع (اليمين).

    إن إفراز الصفراء من قبل الخلايا الورمية يكون مشخصاً. غالباً ما يتميز هذا الورم بالغزو داخل الوعائي وبالنمو الملحوظ وقد يؤدي ذلك إلى انتشاره عبر الوريد الباب والوريد الأجوف السفلي. تنتشر النقائل الورمية بشكل رئيسي إلى العقد اللمفية الناحية والبريتوان والرئتين والعظام.

    C. المظاهر السريرية:
    تشمل هذه المظاهر كلاً من الضعف والقهم ونقص الوزن والحمى والألم البطني وضخامة كبدية غير منتظمة أو كتلة بطنية كبيرة والحبن. إن الكارسينومات الكبدية موعاة ولذلك قد تسمع نفخة فوق الكبد وقد يحدث نزف داخل البطن. إن حدوث تدهور سريري عند مريض معروف بأنه مصاب بالتشمع يجب أن يثير الشك دوماً بوجود كارسينوما الخلية الكبدية.

    D. السبر:
    إن كارسينوما الخلية الكبدية شائعة بشكل أكبر عند مرضى التشمع ولاسيما في حال وجود إصابة مرافقة بحمة التهاب الكبد C أو بداء الصباغ الدموي أو بتناول الكحول. والعلاج يكون شافياً فقط في حال استئصال أورام صغيرة لا أعراضية أو في حال زرع كبد. يمكن كشف هذه الأورام بمعايرة ألفا- فيتوبروتئين المصل بشكل منتظم وبإجراء تصوير بأمواج فوق الصوت بفواصل 6 أشهر.

    E. الاستقصاءات:
    إن الارتفاع الشديد في تركيز ألفا- فيتوبروتئين المصل مشخص للمرض. يظهر التصوير في العادة وجود بؤرة أو أكثر من بؤر خلل الامتلاء. قد يكشف تنظيرُ البطن الورم، ويؤكد التشخيص بالرشف من الكبد بالإبرة الرفيعة أو بالخزعة التي تحمل خطورة بذر الورم على طول مسارها (انظر الشكل 29).




    الشكل 29: يظهر التصوير المقطعي المحوسب كارسينوما خلية كبدية كبيرة (الأسهم).

    تعطي اختبارات وظائف الكبد نتائج متنوعة لا نوعية. تشمل الاضطرابات الاستقلابية الناجمة عن هذا الورم كلاً من كثرة الكريات الحمر وفرط كلس الدم ونقص سكر الدم والبورفيريا الجلدية الآجلة.

    F. التدبير:
    إن الاستئصال الجراحي مناسب فقط في حال كان الورم محصوراً في فص كبدي واحد والمريض غير مصاب بالتشمع، وهو نادراً ما يكون إجراءاً عملياً، على كل حال يجب التفكير دوماً باحتمال القدرة على إجراء عمل جراحي قبل إجراء خزعة بشكل متهور.

    يمكن للانصمام الشرياني مع أو دون حقن موضعي لأدوية كيماوية (انصمام كيماوي) أن يؤمن تلطيفاً للألم الكبدي. إن المعالجة الكيماوية مخيبة للآمال. ربما يكون لحقن الإيتانول عبر الجلد دور في حال كان الورم صغيراً. يمكن التفكير بزرع الكبد في حال كانت الأورام صغيرة وغير قابلة للاستئصال الجراحي الموضعي.

    EBM
    علاج كارسينوما الخلية الكبدية:

    لازال الجدل قائماً حول الدور النسبي للاستئصال الكبدي أو زرع الكبد عند المرضى الذين لديهم أورام كبدية صغيرة ووحيدة (> 5سم) أو صغيرة متعددة (3 عقيدات يقل قطر كل واحدة منها عن 3 سم). لا توجد تجارب عشوائية مضبوطة في هذا المجال.

    لوحظ عند المرضى الذين لديهم أورام أكبر أن اللجوء إلى الانصمام الشرياني ± الانصمام الكيماوي أو التاموكسيفين لم يؤدِ لتحسن البقيا.


    G. الإنذار:
    إن الإنذار سيئ جداً. وإن الجراحة فقط هي التي تطيل البقيا، ولكن 10% فقط من المرضى يكونون مناسبين لهذه الطريقة العلاجية. عدد قليل من المرضى ينجو لمدة تزيد عن سنة. إن زرع الكبد في حالات منتخبة يحسن البقيا.

    II. كارسينوما الخلية الكبدية الليفية الصفيحية:
    FIBROLAMELLAR HEPATOCELLULAR CARCINOMA:
    تختلف هذه الحالة النادرة عن بقية أشكال كارسينومات الخلية الكبدية بأنها تحدث عند البالغين الشباب، بشكل متساوٍ بين الذكور والإناث، وبأنها لا تترافق مع التشمع أو مع التهاب الكبد بالحمة B أو C. قد تتظاهر بالألم الناجم عن النزف ضمن الورم، والذي قد يؤدي لاحقاً لحدوث تكلسٍ داخل كبدي أو داخل البريتوان.

    يكون تركيز ألفا- فيتوبروتئين المصلي طبيعياً وتظهر الخزعة وجود خلايا كبدية خبيثة متعددة الأضلاع ضمن لحمة النسيج الليفي الكثيف. ثلثي هذه الأورام قابل للاستئصال الجراحي، ويمكن التفكير بزرع الكبد في حال لم تنتشر خارجه. يعيش ثلثا المرضى لمدة تزيد عن 5 سنوات.

    III. الأورام الخبيثة البدئية الأخرى OTHER PRIMARY MALIGNANT TUMOURS:
    هي أورام نادرة التواتر، وتشمل الساركومات الوعائية-البطانية وكارسينوما الطرق الصفراوية (انظر لاحقاً).

    IV. الأورام الخبيثة الثانوية SECONDARY MALIGNANT TUMOURS:
    هذه الأورام شائعة، وهي تنشأ عادة من كارسينوما الرئة أو الثدي أو البطن أو الحوض. قد تكون وحيدة أو متعددة. من الشائع أن يسبب انتشارها إلى البريتوان الحبن.

    A. المظاهر السريرية:
    يكون التنشؤ البدئي لا أعراضياً عند حوالي نصف المرضى. قد تشير الضخامة الكبدية لوجود التشمع، ولكن الضخامة الطحالية نادرة. توجد عادة ضخامة كبدية سريعة مع نقص الوزن ويرقان.

    B. الاستقصاءات:
    قد تشير إيجابية اختبار تحري الدم الخفي في البراز إلى وجود خباثة هضمية بدئية. يعد ارتفاع فعالية الفوسفاتاز القلوية أشيع اضطراب كيماوي مخبري يلاحظ في هذه الحالة، ولكن بقية اختبارات وظائف الكبد قد تكون طبيعية. يكون محتوى سائل الحبن من البروتين مرتفعاً وقد يكون مدمى. وقد يظهر الفحص الخلوي وجود خلايا خبيثة أحياناً. يظهر التصوير اضطراب الامتلاء عادةً (انظر الشكل 30).



    الشكل 30: يظهر التصوير المقطعي المحوسب وجود عدة نقائل كبدية (الأسهم).

    قد يظهر تنظير البطن الورم (انظر الشكل 31)، ويمكن تأكيد التشخيص بالرشف من الكبد بالإبرة الدقيقة أو بواسطة الخزعة.




    الشكل 31: نقائل كبدية من كارسينوما كولونية (الأسهم) كما تبدو بتنظير البطن.

    C. التدبير:
    يجب بذل كل الجهود لكشف الأورام الثانوية القابلة للاستئصال، لأن الاستئصال الكبدي يحسن البقيا في حالة الأورام بطيئة النمو مثل الكارسينومات الكولونية. قد يستفيد المرضى المصابين بأورام مفرزة للهرمونات مثل الغاسترينومات والأنسولينومات والغلوكاكونومات أو المصابين باللمفومات، قد يستفيد هؤلاء من المعالجة الكيماوية. لسوء الحظ فإن المعالجة الملطفة لتسكين الألم هي كل ما يتوافر لدينا بالنسبة لمعظم المرضى، وقد يشمل ذلك إحداث انصمام شرياني للكتل الورمية.

    V. الأورام الحميدة (السليمة) BENIGN TUMOURS:
    إن الغدومات الكبدية أورام موعاة نادرة، وهي قد تتظاهر بكتلة بطنية أو بألم بطني أو بنزف ضمن البريتوان. هي أكثر شيوعاً عند النساء، وربما تنجم عن تناولهن لحبوب منع الحمل أو عن تناول الأندروجينات أو الستيروئيدات الابتنائية. تعد الأورام الوعائية أشيع أورام الكبد الحميدة ومن النادر أن تسبب أعراضاً كافية لتبرير استئصالها (انظر الشكل 32).




    الشكل 32: يظهر التصوير بالرنين المغناطيسي ورماً وعائياً كبدياً (الأسهم).




      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-06-25, 19:09