جمعية رعاية مرضى واورام الكبد بزفتى

معا لكبد سليم

المواضيع الأخيرة


    التهاب الكبد B

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 22/10/2010

    التهاب الكبد B

    مُساهمة  Admin في 2010-11-03, 19:10

    التهاب الكبد B

    تُعد حمة التهاب الكبد Bء(HBV) الحمة الوحيدة التي تنتمي لمجموعة حمات Hepadna التي تسبب خمجاً عند الإنسان. إلى الآن لا يمكن زرعها واستنباتها ولكن يمكن نقلها لكائنات معينة من الرئيسيات (كالشمبانزي) وتتكاثر هذه الحمات ضمنها.

    تتألف هذه الحمة من محفظة ولب Core، وتحوي هذه الأخيرة الحمض النووي DNA وخميرة دنا بوليميراز (انظر الشكل 20).



    الشكل 20: رسم تخطيطي لحمة التهاب الكبد B:
    إن المستضد السطحي الخاص بهذه الحمة (HBsAg) عبارة عن بروتين يشكل جزءاً من غلاف الحمة.
    إن المستضد اللبي (HBcAg) بروتين يشكل لب أو قفيصة Capsid الحمة (يوجد في الكبد وليس في الدم).
    إن المستضد eء(HBeAg) جزء من المستضد اللبي يمكن أن يوجد في الدم حيث يشير عندئذ إلى الإخماج Infectivity.

    تعرف هذه الحمة بجزيئات دان Dane Particles، وإن الفائض Excess من مادة محفظتها والمعروف باسم المستضد السطحي الخاص بحمة التهاب الكبد Bء(HBsAg) يجول في الدوران. يعد الإنسان المصدر الوحيد للعدوى.

    إن الأشخاص الحاضنين لهذه الحمة أو الذين يعانون من التهاب كبد حاد بها يشكلون مصدراً إخماجياً (مصدر عدوى) قوياً لمدة لا تقل عن مدة وجود المستضد السطحي في دمائهم (HBsAg).

    قد يكون المرضى المصابون بشكل مزمن بهذه الحمة، قد يكونون لا أعراضيين تماماً أو مصابين بقصور كبدي مزمن، ويكون هؤلاء مصدراً فعالاً للعدوى عندما تظهر الواسمات التي تدل على استنساخ وتكاثر الحمة (Ag HBe و HBV– DNA أو دنا بوليميراز) في دمائهم، ويكونون في أقل درجات الأخماج عندما تغيب هذه الواسمات من دمائهم ولا يبقى فيها إلا anti- HBe.

    يصيب التهاب الكبد المزمن بالحمة B حوالي 300 مليون شخص حول العالم، وهو يترافق مع تطور التشمع وكارسينوما الخلية الكبدية البدئية.

    تتراوح نسبة الحملة المزمنين للحمة بعد الخمج بها من 10-20% في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وجزر الباسيفيك (حيث تكتسب معظم حالات التهاب الكبد الحاد خلال مرحلة الرضاعة) إلى 2% في أوروبا وأمريكا الشمالية.

    إن الدم هو المصدر الرئيس للخمج، حيث قد ينتشر المرض بعد نقل الدم الملوث بالحمة أو مشتقاته أو بعد استخدام إبر الحقن الملوثة التي تعد أشيع شكل من أشكال انتشار المرض عند الذين يسيئون استخدام الأدوية والمدمنين حيث يستخدمون محقنة واحدة عدة مرات ولعدة أشخاص.

    حالياً لا يعد نقل الدم أو مشتقاته (النقل العلاجي الذي يتم في المشافي) المصدر الرئيسي لانتشار المرض بافتراض أن دم المتبرع قد خضع لاختبارات تقصي الحمة، وإن حوالي 10% فما دون من حالات التهاب الكبد التالي لنقل الدم أو مشتقاته تنجم عن الحمة B.

    على كل حال فإن بعض مشتقات الدم فقط مثل محاليل الألبومين وغاما غلوبولين هي الخالية من خطورة نقل الحمة لأنها تخضع لعملية البسترة. كذلك يمكن للوخز بالأبر الصينية والوخز لرسم الوشم، يمكن له أن ينقل المرض في حال لم تكن الإبر المستخدمة معقمة بشكلٍ كافٍ.

    يمكن لحمة التهاب الكبد B أن تسبب أخماجاً فرادية لا يمكن عزوها للانتشار بالطريق الخلالي، وإن طرق الانتقال غير الخلالي غير محددة، ولكن اكتشاف HBsAg أو HBV-DNA في سوائل الجسم كاللعاب والبول والمني والمفرزات المهبلية يفتح المجال أمام عدة آليات جديدة مقترحة لنشر العدوى.

    يبدو أن التماس الصميمي مع المريض أمر ضروري لنقل المرض، ويعد الجماع الجنسي ولاسيما عند الذكور الشاذين (اللواطيين) طريقاً هاماً لانتشار العدوى. كذلك قد تنتقل الحمة عمودياً من الأم لولدها خلال فترة ما حول الوضع مباشرة، ولعل هذا الانتقال يشكل المصدر الرئيس لانتشار المرض عالمياً.

    1. الاستقصاءات:
    تحوي الحمة B العديد من المستضدات التي تولد استجابات مناعية عند الشخص المصاب (انظر الشكل 21). إن هذه المستضدات وأضدادها مهمة في تحديد الإصابة بهذه الحمة (انظر الجدول 36).


    الشكل 21: الاستجابات المصلية للإصابة بحمة التهاب الكبد B.
    HBsAg: المستضد السطحي الخاص بحمة التهاب الكبد B. anti-HBs: الضد الموجه للمستضد السطحي.
    HBeAg: المستضد e لحمة التهاب الكبد B. anti-HBe: الضد الموجه للمستضد e.
    anti-HBc: الضد الموجه للمستضد اللبي.

    الجدول 36: تفسير نتائج الاستقصاءات الرئيسة المستخدمة للتشخيص المخبري للإصابة بحمة التهاب الكبد B

    التفسير
    HBsAg
    Anti-HBc
    Anti-HBs

    IgM
    IgG

    فترة الحضانة:
    +
    +
    -
    -

    التهاب الكبد الحاد:

    الباكر:
    +
    +
    -
    -

    المستمر:
    +
    +
    +
    -

    المستمر (أحياناً):
    -
    +
    +
    -

    النقاهة:

    Ü 3-6 أشهر:
    -
    ±
    +
    ±

    Ü 6-9 أشهر:
    -
    -
    +
    +

    بعد الخمج:

    لأكثر من سنة:
    -
    -
    +
    +

    لمدة غير محددة:
    -
    -
    +
    -

    الإنتان المزمن:

    عادة:
    +
    -
    +
    -

    أحياناً:
    -
    -
    +
    -

    التمنيع دون الإصابة:
    -
    -
    -
    +

    + = إيجابي، - = سلبية، ± = موجود بعيار منخفض أو أنه غير موجود.


    يعد المستضد السطحي الخاص بالحمة Bء(HBsAg) علامة موثوقة على الإصابة الحادة بها، وإن سلبية هذا المستضد تجعل احتمال الإصابة بهذه الحمة مستبعداً ولكن ليس مستحيلاً (انظر الشكل 21).

    يظهر المستضد السطحي في الدم في مرحلة متأخرة من طور الحضانة وقبل الطور البادري من التهاب الكبد الحاد بالحمة B، قد يستمر وجوده بالدم لعدة أيام فقط حيث يختفي حتى قبل ظهور اليرقان، ولكنه من المعتاد أن يستمر وجوده في الدم لمدة 3-4 أسابيع وقد تطول هذه المدة حتى 5 أشهر.

    إن الضد الموجه للمستضد السطحي (anti-HBs) يظهر عادة بعد حوالي 3-6 أشهر ويستمر في الدم لعدة سنوات أو حتى مدى الحياة. يشير وجود هذا الضد إلى خمج سابق فيما لو كان الضد الموجه للمستضد اللبي (anti-HBc) إيجابياً أيضاً، ويشير إلى تلقيح سابقٍ فيما لو كان الضد الموجه للمستضد اللبي (anti-HBc) سلبياً (انظر لاحقاً).

    إن المستضد اللبي HBcAg لا يوجد في الدم ولكن الضد الموجه له (anti-HBc) يظهر في مرحلة باكرة من المرض ويصل بسرعة لتراكيز عالية تبدأ بالانخفاض لاحقاً لتستمر دائماً. في البداية يكون anti-HBc من نمط IgM وفي المراحل المتأخرة يصبح من النمط IgG.

    يمكن لـanti-HBcء(IgM) أن يعكس أحياناً حاداً بالحمة B وذلك عندما يكون المستضد السطحي قد اختفى ولم يظهر الضد الموجه ضده بعد (انظر الشكل 21، والجدول 36).

    يظهر المستضد (HBeAg) بشكل عابر فقط في بداية المرض ويتبع بإنتاج الضد (anti-HBe). يشير وجود المستضد e إلى أن استنساخ الحمة في الكبد فعال.

    يوسم الخمج المزمن بالحمة B بوجود HBsAg وnti-HBc من النمط IgG في الجسم. نادراً ما يكون anti-HBc (من النمط IgG) المعزول دليلاً وحيداً على الخمج المزمن. عادة يكون HBeAg أو anti-HBe إيجابياً أيضاً.

    يشير HBeAg لاستمرار الاستنساخ الفعال للحمة ضمن الكبد، بينما يشير anti-HBe إلى أن هذا الاستنساخ يحدث بأدنى درجاته أو أن HBV-DNA قد اندمج ضمن دنا الخلايا الكبدية المضيفة. يمكن للـ PCR أن يكشف HBV-DNA في الدم الأمر الذي يشير إلى حدوث استنساخ وتكاثر الحمة.

    هذا الاختبار نادراً ما يلجأ له للتشخيص ولكنه يكون مفيداً في اختيار المرضى المحتاجين للعلاج وفي مراقبة استجابتهم له. لا تستطيع بعض الأشكال النادرة الشاذة (المصابة بالطفرات) من هذه الحمة أن تركب المستضد e وعندها من الضروري لكشفها أن نلجأ لاختبار تقصي HBV-DNA.

    2. التدبير:
    إن علاج التهاب الكبد الحاد بالحمة B داعم مع ضرورة المراقبة اللصيقة لاحتمال تطور قصور كبدي حاد. إن دور محضر لاميفودين حالياً غير واضح. يعد الإنترفيروبن ومحضر لاميفودين الدوائين الوحيدين المرخصين لعلاج التهاب الكبد المزمن بالحمة B.

    تكون فعالية الإنترفيرون على أشدها عند المرضى ذوي التراكيز المصلية العالية من الخمائر الناقلة للأمين ولديهم التهاب كبد فعال بالخزعة، وعند الذين لم يكتسبوا المرض منذ الولادة، وعند غير المصابين بحمة عوز المناعة المكتسب.

    يعطى بجرعة 5 ملايين وحدة يومياً أو 10 ملايين وحدة 3 مرات أسبوعياً لمدة 16 أٍسبوعاً. تشمل تأثيراته الجانبية أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا (حمى وآلام عضلية) والاكتئاب وقلة العدلات وقلة الصفيحات واضطرابات الغدة الدرقية. إن النضوب المستمر لواسمات الاستنساخ الفيروسي
    (DNA-HBV و HBeAg) يؤدي لهجوع المرض مخبرياً ونسجياً وسريرياً.

    تتظاهر الاستجابة للإنترفيرون بارتفاع تركيز الخمائر الناقلة للأمين بعد 6-8 أسابيع من العلاج. يجب إعطاؤه بحذر شديد لأنه قد يحرض قصوراً كبدياً عند المرضى المصابين بالتشمع. إن الدراسات للمراقبة على المدى الطويل ضئيلة ولكنها تشير لتحسن البقيا عند الذين استجابوا عليه.

    وإن الأشخاص المصابين بحمات لديها طفرة قبل لبية (أي تفتقد للمستضد e) يستجيبون لهذا العلاج بشكل ضعيف. تشمل الواسمات الأخرى التي تشير لدلالة إنذارية سلبية ارتفاع تراكيز HBV-DNA بشكل شديد قبل العلاج وكون المريض ذكراً ووجود التشمع بالخزعة وكون المريض من الشرق الأقصى.

    حالياً توجد العديد من الأدوية المضادة لينكليوزيد الحمة B تحت التجربة، وإن كل هذه المحضرات تؤثر بآلية تثبيط خميرة دنا بوليميراز. أكثرها أملاً بأن يكون الأفضل هو محضر لاميفودين المرخص للاستخدام حالياً، وهو يعطى بجرعة 100 ملغ لمدة سنة، فتأثيراته الجانبية قليلة ويسبب تثبيطاً كاملاً لدنا حمة التهاب الكبد B في المصل بنسبة 93-100% من المرضى مع تحسن ملحوظ في البنية النسجية الكبدية.

    إن الانقلاب المصلي من HBeAg إلى anti-HBeAg يحدث عند 17% من المرضى مقارنة مع
    8% عند مجموعة الشاهد، وترتفع هذه النسبة في حال استمر العلاج لفترة أطول، على كل حال تعود الحمة B للاستنساخ عند بعض المرضى بعد إيقاف العلاج.

    وإن استخدام محضر لاميفودين بشكل مديد يؤدي لظهور سلالة من الحمات معندة عليه تكون شديدة الفوعة وتنتشر بسرعة بعد إيقافه. توجد أدلة على أن لاميفودين قد يخفض أو حتى يعاكس التليف الكبدي.


    EBM





    الخمج المزمن بحمة التهاب الكبد B: دور المعالجة المضادة للحمات:

    أظهر التحليل لما يزيد عن 15 تجربة عشوائية مضبوطة أن علاج مرضى التهاب الكبد المزمن بالحمة B بواسطة محضر إنترفيرون-ألفا قد أدى لاستجابة ملحوظة عند المرضى المعالجين. حيث فقد HBeAg من مصول 33% من المرضى المعالجين مقارنة مع 12% من الشاهد. وفقد HBV-DNA من مصول 37% من الذين عولجوا به مقارنة مع 17% من الشاهد. أظهرت التجارب العشوائية التي استخدمت لاميفودين (100 ملغ/اليوم لمدة 52 أسبوعاً) معدلات استجابة ملحوظة عند المرضى الأمريكيين والصينيين. أظهرت تجربة عشوائية مضبوطة استخدمت الإنترفيرون ولاميفودين أنه لا

    توجد فوائد إضافية تزيد عن تلك المجتباة من الإنترفيرون لوحده.


    3. الوقاية:
    يتوافر لقاح حمة التهاب الكبد B المأشوب الذي يحوي HBsAgء(Engerix)، وهو قادر على توليد مناعة فاعلة عند 95% من الأشخاص الطبيعيين. يؤمن هذا اللقاح درجة عالية من الحماية ويجب إعطاؤه بشكل خاص لأولئك المعرضين للإصابة بهذه الحمة بنسبة مرتفعة نسبياً الذين لمن يمنعوا سابقاً الأمر الذي يستدل عليه بوجود anti-HBs في الدم (انظر الجدول 37).

    الجدول 37: مجموعات الخطورة التي يجب إعطاؤها لقاح التهاب الكبد B في المناطق غير الموبوءة.

    المدمنين على الأدوية الخلالية.

    الجنوسيون (الذكور).

    المتماسين حميمياً مع أشخاص مصابين:

    الشركاء الجنسيين المنتظمين.

    ولدان الأمهات المصابات.

    المرضى الموضوعين على التحال الدموي المزمن.

    العاملين في المجال التمريضي/ الطبي:

    أطباء الأسنان، الجراحين.

    المولدين، العاملين في أقسام الطوارئ والحوادث.

    العاملين في العناية المركزة.

    في وحدات زراعة الكبد أو وحدات التنظير أو الوحدات الورمية.

    الكادر المخبري الذي يتعامل مع الدم.


    هذا اللقاح غير فعال عند أولئك المصابين بهذه الحمة. يمكن الوقاية من التهاب الكبد بالحمة B أو تخفيض نسبته بالحقن العضلي للغلوبولين المصلي المفرط التمنيع المجتبى من دم يحوي anti-HBs، يجب إعطاؤه خلال 24 ساعة أو كحد أقصى خلال أسبوع من التعرض للدم الملوث ضمن ظروف يغلب أن تسبب العدوى مثل الوخز العارض بالإبرة أو التلوث الشخصي الصريح بدم ملوث أو التناول الفموي لمواد ملوثة أو تلوث الأغشية المخاطية أو التعرض للدم الملوث مع وجود جروح وسحجات. يمكن إعطاء اللقاح مشركاً مع الغلوبولين المفرط التمنيع (تمنيع فاعل- منفعل).

    4. الإنذار:
    يحدث الشفاء التام عند 90-95% من البالغين المصابين بالتهاب الكبد الحاد بالحمة B.
    أما الـ5-10% الباقين فيتطور لديهم التهاب كبد مزمن يستمر مدى الحياة، رغم أنه قد يشفى في مرحلة متأخرة أحياناً. إن العدوى التي تنتقل من الأم لولدها عند الولادة تؤدي إلى إصابته بخمج مزمن في 95% من الحالات ويكون الشفاء نادراً عندئذ.

    كذلك فإن الإصابة المزمنة بهذه الحمة شائعة عند الأشخاص المصابين بعوز المناعة مثلاً مرضى متلازمة داون أو متلازمة عوز المناعة المكتسب. يحدث الشفاء من التهاب الكبد الحاد بالحمة B خلال 6 أشهر وهو يتميز بظهور الأضداد الموجهة للمستضدات الحموية. وإن استمرار وجود HBeAg ما بعد هذه الفترة يشير إلى الإصابة المزمنة.

    إن اشتراك HBV مع HDV يؤدي لداء أكثر عدوانية. إن معظم مرضى التهاب الكبد المزمن بالحمة B لا أعراضيين وتتطور لديهم الاختلاطات مثل التشمع وكارسينوما الخلية الكبدية بعد عدة سنوات. يتطور التشمع عند 15-20% من مرضى التهاب الكبد المزمن بالحمة B على مدى 5-20 سنة، وتكون هذه النسبة أعلى عند المرضى الذين أصيبوا بالمرض منذ الطفولة.




      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-10-19, 05:21